العظيم آبادي
244
عون المعبود
( باب متى تستحب الحجامة ) ( من احتجم بسبع عشرة ) قالوا الحكمة في ذلك أن الدم يغلب في أوائل الشهر ويقل في آخره ، فالأوسط يكون أولى وأوفق قاله في فتح الودود ( وإحدى وعشرين ) أي من هذه الأيام من الشهر ( من كل داء ) هذا من العام المراد به الحصوص والمراد كان شفاء من كل داء سببه غلبة الدم . وهذا الحديث موافق لما أجمعت عليه الأطباء أن الحجامة في النصف الثاني من الشهر أنفع مما قبله وفي الربع الرابع أنفع مما قبله كذا في النيل . والحديث سكت عنه المنذري . ( كيسة ) بمثناة تحتية مشددة وسين مهملة وهي الصواب قاله في فتح الودود ( ويزعم ) أي يقول ويروي ( يوم الدم ) أي يوم يكثر فيه الدم في الجسم ، وقيل معناه يوم كان فيه الدم أي قتل ابن آدم أخاه ( وفيه ) أي يوم الثلاثاء ( ساعة لا يرقأ ) بفتح الياء والقاف فهمزه أي لا يسكن الدم فيه ، والمعنى أنه لو احتجم أو اقتصد فيه لربما يؤدي إلى هلاكه لعدم انقطاع الدم والله أعلم . هذا الحديث في أكثر النسخ تحت هذا الباب وهكذا أورده المنذري في تخريجه . قال المنذري في إسناده أبو بكرة بن عبد العزيز بن أبي بكرة قال يحيى بن معين ليس حديثه بشئ ، وقال ابن عدي أرجو أنه لا بأس به وهو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم انتهى . وقال السيوطي : وهذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات وقد تعقبته فيما تعقبته عليه وبكار بن عبد العزيز استشهد له البخاري في صحيحه وروى له في الأدب وقال ابن معين صالح .